قصة غريبة عرفتها مدينة الرباط في نهاية الأسبوع الماضي. فقد التقى صحافي، يشتغل بالإذاعة والتلفزة، فتاة بالصدفة أمام مدخل مسرح محمد الخامس بالرباط.
كانت الفتاة، كما عاينت "كود" البالغة 17 عاما، في حالة سيئة ويظهر عليها أثر السفر، وحين سألها عن سر ركونها أمام باب المسرح، أخبرته بأنها قدمت من وجدة وأنها تريد الغناء والتمثيل وتنتظر لقاء الممثلة بشرى أهريش حتى تأخذ بيديها.
فرد عليها الصحافي بأن المسرح في عطلة وأن بشرى أهريش تقضي شهر العسل في مصر، قبل أن يسألها إن كان لها أقارب في الرباط يمكن أن يأخذها إليهم، لكنها ردت بالنفي فطلب منها إن كان بالإمكان أن ترافقه إلى مطعم لتناول الغذاء والتفكير فيما يمكن أن يفعله من أجلها.
قبلت الفتاة ذات الجمال الأخاذ، كما علمت "كود"، وقصدت معه مطعم "الداليا" حيث اعتاد ارتياده، وهناك فاتح مسير المطعم في الأمر. الأخير طلب من إحدى النادلات الاعتناء بها. وبعد أخذ ورد، علمت النادلة أن الفتاة تأثرت كثيرا بمسلسل "زينة" الذي عرضته القناة الثانية "دوزيم" في شهر رمضان، وفكرت في تقليد زينة من خلال هجر بيت العائلة في وجدة والسفر إلى الرباط والبحث عن بشرى أهريش في مسرح محمد الخامس.
الفتاة قالت، حسب النادلة ل"كود"، إن أحد الأشخاص أوهمها أنه يعمل في مسرح محمد الخامس وطلب مرافقته إلى البيت وتقدير مواهبها. وهناك في بيته حاول الاعتداء عليها جنسيا ولم تجد إلا الصراخ للافتكاك منه، قبل أن تجد نفسها في الشارع من جديد.
داخل "الداليا"، انتشر خبر قصة الفتاة الوجدية بين رواد المطعم الذين يعرفون بعضهم كأفراد العائلة، وقرروا جمع لها مصاريف سفر العودة إلى عائلتها في وجدة، غير أن مسير المطعم، كما أوضح ل"كود"، طلب منها رقم والدها فأمدته به، واتصل به في الحين ليسأله إن كانت له بنت غادرت البيت... في الجهة الأخرى من الهاتف رد صوت حزين بالإيجاب، وليعلم أن ابنته توجد الآن في الرباط سليمة معافاة وأنها بين أيادي أمينة..
الأب، الذي طار من الفرحة، قال إنه سيطير إلى الرباط لملاقاة فلذة كبده من جديد والعودة بها إلى وجدة. وبعد حوالي سبع ساعات وصل الأب إلى العاصمة، وبذلك انتهت فصول قصة بدأت بإعجاب شخصية "زينة" وانتهت إلى محاولة تقليدها بدون احتساب تبعات مغامرة لا يمكن في كل حال أن تكون نهايتها سعيدة دائما.

0 التعليقات:
إرسال تعليق